ميرزا حسين النوري الطبرسي

382

مستدرك الوسائل

الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يستلم إلا لامر قد علمه ، ولو قرأت القرآن فعلمت من تأويله ما علمه غيرك ، لعلمت أنه يضر وينفع ، له عينان وشفتان ولسان ذلق ، يشهد لمن وافاه بالموافاة . قال : فقال له عمر : فأوجدني ذلك من كتاب الله يا أبا الحسن ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : قوله تبارك وتعالى : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ) * ( 2 ) فلما أقروا بالطاعة بأنه الرب وأنهم العباد ، أخذ عليهم الميثاق بالحج إلى بيته الحرام ، ثم خلق الله رقا أرق من الماء ، وقال للقلم : اكتب موافاة ( 3 ) بني آدم في الرق ، ثم ( 4 ) قال للحجر : احفظ واشهد لعبادي الموافاة ، فهبط الحجر مطيعا لله ، يا عمر أوليس إذا استلمت الحجر : قلت أمانتي أديتها ، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ؟ فقال عمر : اللهم نعم ، فقال له علي ( عليه السلام ) : آمن ذلك " . [ 11131 ] 3 الصدوق في المقنع : ثم انظر إلى الحجر الأسود ، وارفع يديك ، واحمد الله واثن عليه ، وصل على النبي وآله ، واسأله أن يتقبله منك ، ثم استلم الحجر وقبله ، فإن لم تقدر عليه فامسحه بيدك اليمنى وقبلها ، فإن لم تقدر فأشر إليه بيدك وقل : اللهم أمانتي أديتها ،

--> ( 2 ) الأعراف 7 : 172 . ( 3 ) في المصدر زيادة : خلقي ببيتي الحرام فكتب القلم موافاة . ( 4 ) وفيه زيادة : قيل للحجر افتح قال : ففتحه فألقم الرق ثم . 3 المقنع ص 80 .